عمر بن محمد ابن فهد
553
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
ولرسوله صلّى اللّه عليه وسلم . فقال : أما واللّه لو شئتم لقلتم فصدقتم وصدّقتم ؛ جئتنا طريدا فآويناك ، وعائلا فواسيناك ، وخائفا فأمّنّاك ، ومخذولا فنصرناك . فقالوا : المنّ للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وسلم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : وجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ، ووكلتكم إلى ما قسم اللّه لكم من الإسلام ! ! أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس إلى رحالهم بالشاء والبعير ، وتذهبوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى رحالكم ، فو الذي نفس محمد بيده لو سلك الناس واديا وشعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار ، ولولا الهجرة لكنت [ امرأ ] « 1 » من الأنصار ، اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار ، وأبناء أبناء الأنصار . فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم ، وقالوا : رضينا باللّه [ ربّا ] « 1 » ورسوله قسما / وحظا . ثم انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وتفرقوا « 2 » . وقدم على النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالجعرانة أربعة عشر رجلا من وفد هوازن ، ورأسهم أبو جرول « 3 » زهير بن صرد ، وفيهم أبو برقان عمّ
--> ( 1 ) الإضافة عن السيرة النبوية لابن كثير 3 : 679 . ( 2 ) وفي المرجع السابق قال ابن كثير : « هكذا رواه الإمام أحمد من حديث ابن إسحاق ، ولم يروه أحد من أصحاب الكتب من هذا الوجه ، وهو صحيح . ( 3 ) كذا في الأصول . وفي الروض الأنف 4 : 166 « يكنى أبا جرول وقيل أبا صرد ، وفي الإصابة 1 : 553 يكنى أبا جرول وأبا صرد . وفي سيرة النبي لابن هشام 4 : 925 ، ومغازى الواقدي 3 : 950 ، وتاريخ الطبري 3 : 134 ، والاكتفا 2 : 354 ، والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 667 ، والإمتاع 1 : 427 « أبو صرد » .